البغدادي

361

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أبو عبيد في المعجم : روي أنّ السفينة استقلّت بهم في اليوم العاشر من رجب ، واستقرّت على الجوديّ يوم عاشوراء من المحرّم . وروى سعيد عن قتادة أنّ البيت بني من خمسة أجبل : من طور سيناء ، وطور زيتا « 1 » ، ولبنان ، والجوديّ ، وحراء . والجمد « بضمّ الجيم والميم ، وتخفّف الميم أيضا بالسكون » . قال أبو عبيد : هو جبل تلقاء أسنمة ، قال نصيب « 2 » : ( البسيط ) وعن شمائلهم أنقاء أسنمة * وعن يمينهم الأنقاء والجمد وقال في أسنمة : بفتح الألف وسكون السين وضمّ النون [ وكسرها معا « 3 » ] وقال عمارة بن عقيل : هي أسنمة بضمّ الهمزة والنون ، وقال : هي رملة أصفل الدهناء على طريق فلج وأنت مصعد إلى مكّة ، وهو نقا محدّد طويل ، كأنّه سنام انتهى . وروي أيضا : « وقبل سبّحه الجوديّ . . الخ » بضمّ لام قبل . . وقوله : لا ينبغي أن يناوي الخ ، أي : يعادي ؛ وناواه : عاداه ؛ وأصله الهمز لأنه من النوء وهو النّهوض . وروي : « أن يساوى » أي : لا يعادله . وقوله : « ولا سليمان إذ دان الخ » ، دان بمعنى ذلّ وأطاع . و « الشّعوب » : جمع شعب ، بفتح فسكون ، وهو ما تشعّب أي : تفرّق من قبائل العرب والعجم ؛ وبيّنه هنا بقوله : الجنّ والإنس ؛ وضمير بينها للشعوب . و « البرد » بضمّتين . جمع بريد ، وهو الرسول . وقوله : « ويودي المال الخ » ، يقال أودى الشيء ، أي : هلك فهو مود . « ورقة بن نوفل » يعدّ من الصحابة : وقد ألّف أبو الحسن برهان الدين إبراهيم البقاعيّ الشّافعيّ ، تأليفا في إيمان ورقة بالنبيّ وصحبته له ، صلى الله عليه وسلم ، ولقد أجاد في جمعه ، وشدّد الإنكار على من أنكر صحبته ، وجمع فيه الأخبار التي

--> ( 1 ) كلمة : " طور زيتا " ساقطة من طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية رسمت الكلمة : " طور تيناء " . وكلتاهما تصحيف صوابه من معجم ما استعجم ص 403 ؛ وتاريخ مكة للأزرقي ص 30 . وفي تاريخ مكة يروي الأزرقي الخبر عن زيد بن نافع عن سعيد بن قتادة . وفي طبعة بولاق والشنقيطية : " وروى أبو سعيد عن قتادة " . ( 2 ) في معجم ما استعجم للبكري : " قال النصيب " . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من معجم ما استعجم ص 151 .